تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ويثبت بما يثبت به الزنى على رأي ، وبعدلين أو الإقرار مرّتين على رأي .
شرح
إنّ تغريم ثمنها يقتضي تملَّكه إيّاها ، وهو محتمل ، وإلَّا لبقي الملك بغير مالك ، أو جمع للمالك بين العوض والمعوّض ، وهو غير جائز ، ولأنّ في الروايات « ثمنها » ( 1 )( 1 ) كرواية عبد الله بن سنان ، وإسحاق بن عمّار ، والحسين بن خالد المتقدّمة .، والثمن عوض المثمن قطعا ، وفي بعضها « قيمتها » ( 2 )( 2 ) كرواية سدير المتقدّمة .وهي أيضا عوض . قوله رحمه الله : « ويثبت بما يثبت به الزنى على رأي ، وبعدلين أو الإقرار مرّتين على رأي . » أقول : رت عادة المصنّف رحمه الله إذا تساوى القولان في الرجحان ، أو في عدم الرجحان عنده أن يحكيهما غالبا ، وإذا كان أحدهما راجحا أو أرجح حكاه ونبّه به على الآخر . والمراد بالمسألة أنّ واطئ الميتة يثبت عليه الحدّ بما يثبت به وطء الحيّة ، وهو قول ابن إدريس ( 3 )( 3 ) « السرائر » ج 3 ، ص 468 .، وظاهر كلام كثير من الأصحاب ، حيث أطلقوا عدم الفرق بين الزنى بالميتة والحيّة . وهو الذي نصره الفاضل المحقّق نجم الدين ( 4 )( 4 ) « شرائع الإسلام » ج 4 ، ص 175 .، لأنّه زنى عندنا ، وكلّ زنى يثبت بأربعة ، والمقدّمتان ظاهرتان ، أمّا الأولى فلا نزاع فيها بل هو أفحش ، وهو منطوق