شرح
بقاء الذّمي على الذمّة ، أو العبد على العبوديّة حال إسلامه وحرّيّته - هل يوجب القود أم لا ؟ فيه وجهان :
نعم ، لتحقّق قتل المكافي ظلما ، ولعموم قوله تعالى « وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ » ( 1 )( 1 ) البقرة ( 2 ) : 179 .، و « كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ » ( 2 )( 2 ) البقرة ( 2 ) : 178 .، و « أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ » ( 3 )( 3 ) المائدة ( 5 ) : 45 .، وقوله عليه السّلام : « فأهله بين خيرتين » ( 4 )( 4 ) « سنن الترمذي » ج 4 ، ص 21 ، باب ما جاء في حكم وليّ القتيل في القصاص والعفو ، ح 1406 ، « سنن الدارقطني » ج 3 ، كتاب الحدود والديات وغيره ، ح 54 - 55 .، وعموم قول الصادق عليه السّلام في صحيحة الحلبي وعبد الله بن سنان :
« من قتل مؤمنا متعمّدا أقيد به » ( 5 )( 5 ) « تهذيب الأحكام » ج 10 ، ص 159 ، ح 638 ، باب حدّ المرتد والمرتدّة ، ح 17 ، « الاستبصار » ج 4 ، ص 261 ، ح 980 ، باب مقدار الدية ، ح 8 ..
ولا ، لعدم القصد إلى قتله الذي هو شرط في القصاص ، والقصد إلى مطلق القتل لا يستلزم القصد إلى مقيّدة ، ولأنّ القصاص حدّ لاستعماله فيه ، ولتحقّق المعنى المشتقّ منه ، إذ الحدّ هو المنع ، وهو حاصل في القصاص ، والظنّ شبهة .
والشيخ في المبسوط قوّى القصاص محتجّا بالعموم ، وبأنّ الظاهر من حاله أنّه لا يطلق من قبضة السلطان إلَّا بعد الإسلام ( 6 )( 6 ) « المبسوط » ج 8 ، ص 72 .، فكأنّ القصد إلى قتل المكافئ متحقّق ، وبه أفتى في الخلاف ( 7 )( 7 ) « الخلاف » ج 5 ، ص 503 ، المسألة 3 ..