فإن قطع يده مقبلا ثمَّ رجله مدبرا ثمَّ يده مقبلا وسرى الجميع ، أو يديه مقبلا ورجله مدبرا فالنصف فيهما على رأي .
ولو وجد مع زوجته أو غلامه أو جاريته من ينال دون الجماع ، فهو هدر إن لم يندفع بالدفاع .
وله زجر المطَّلع ، فإن أصرّ فرماه بحصاة أو عود فهدر ، ولو بادر من غير زجر ضمن ، أو رمى ذا الرحم بعد الزجر ، إلَّا أن تكون المرأة مجرّدة .
ولو تلفت الدّابة الصائلة بالدفع فلا ضمان .
شرح
قوله رحمه الله : « فإن قطع يده مقبلا ثمَّ رجله مدبرا ثمَّ يده مقبلا وسرى الجميع ، أو يديه مقبلا ورجله مدبرا فالنصف فيهما على رأي . »
أقول : ير في قوله : « فيهما » يعود على المسألتين ، ولا شكّ في المسألة الثانية أعني التي قطع فيها يديه ، أو يده مقبلا ثمَّ رجليه ، أو رجله مدبرا ، للتالي الجرحين المباحين من غير تخلَّل محرّم ، فصارا كالواحد .
وأمّا الأولى أعني التي حصل فيها جرحان مباحان بينهما جرح محرّم فأفتى في المبسوط بأنّ على الجارح ثلث الدية إن اصطلحا ، لعدم التتالي باعتبار تخلَّل الجرح