والمدفوع هدر ، والدافع شهيد مضمون .
شرح
وهنا تنبيهات :
الأولى : قوله في المتن : « ويقتل إن أخذ المال » يريد به « وقتل » ولكن حذف ، لقرينة ما قبله وبعده ، وهو قوله : « وإن أخذ المال خاصّة » .
الثانية : قد تضمّنت الرواية تقدير النفي سنة ، ولم يذكره معظم الأصحاب ، ولعلّ الأشبه حملها على التوبة في الأثناء ، أو على رأسها ، وهو موجود في رواية عبد الله عن الكاظم في قوله عليه السّلام : « فإنّه سيتوب قبل ذلك وهو صاغر » ( 1 )( 1 ) « الكافي » ج 7 ، ص 247 ، باب حدّ المحارب ، ح 9 ، « تهذيب الأحكام » ج 10 ، ص 133 ، ح 526 ، باب الحدّ في السرقة والخيانة و . ، ح 144 .. وبتقدير عدم حصول التوبة يستمرّ النفي عملا بإطلاق الآية .
الثالثة : النفي عندنا ما هو مذكور في المتن ، للرواية ( 2 )( 2 ) أي رواية عبد الله بن إسحاق المدائني التي تقدّمت في ص 275 ..
وقال بعض الجمهور : هو الحبس ( 3 )( 3 ) قاله القدوري في « الكتاب » والميداني في شرحه ، راجع « اللباب في شرح الكتاب » ج 3 ، ص 211 ، وحكاه ابن قدامة أيضا عن مالك وأبي حنيفة والشافعي في « المغني » ج 12 ، ص 482 ..
قال صالح بن عبد القدّوس - وقد حبس على التهمة بالزندقة في حبس ضيّق وطال حبسه - :
خرجنا من الدنيا ونحن من أهلها * فلسنا من الأحياء فيها ولا الموتى
إذا جاءنا السجّان يوما بحاجة * عجبنا وقلنا : جاء هذا من الدنيا ( 4 )( 4 ) حكاه عنه ياقوت في « معجم الأدباء » ج 3 ، ص 154 - 155 .