تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وإن لم يوقب جلدا مائة ، حرّين كانا أو عبدين ، مسلمين أو كافرين ، محصنين أو غيرهما ، أو بالتفريق على رأي ، إلَّا الذّمي إذا لاط بمسلم فإنّه يقتل ، ولو لاط بمثله تخيّر الحاكم بين رفعه إلى أهل نحلته ، وبين إقامة الحدّ بشرعنا .
شرح
قوله رحمه الله : « وإن لم يوقب جلدا مائة ، حرّين كانا أو عبدين ، مسلمين أو كافرين ، محصنين أو غيرهما ، أو بالتفريق على رأي ، إلَّا الذّمي إذا لاط بمسلم فإنّه يقتل . » أقول : تثناء من قوله « بالتفريق » ، فإنّه يتناول الحرّ مع العبد ، والمسلم مع الكافر ، والمحصن مع غير المحصن ، مع أنّ الذمّي اللائط بالمسلم يقتل ، والمراد باللائط هنا أعمّ من الموقب وغيره وإلَّا لم يفد الاستثناء . واختلف علماؤنا رضي الله عنهم في غير الموقب ، وهو الفاعل بين الأليين ، أو بين الفخذين ، فالمشهور : الجلد مائة لكلّ منهما ، وهو المراد بقوله : « جلدا مائة » أي كلّ واحد ، ذهب إليه ابن أبي عقيل ( 1 )( 1 ) حكاه عنه العلَّامة في « مختلف الشيعة » ج 9 ، ص 189 ، المسألة 46 .والمفيد ( 2 )( 2 ) « المقنعة » ص 785 .والمرتضى ( 3 )( 3 ) « الانتصار » ص 510 ، المسألة 287 .وسلَّار ( 4 )( 4 ) « المراسم » ص 253 .والتقيّ ( 5 )( 5 ) « الكافي في الفقه » ص 408 .