ولو أنكر إقرار الرجم سقط الحدّ ، ولا يسقط بإنكار غيره .
ولو تاب تخيّر الإمام في الإقامة وعدمها جلدا ورجما .
والحمل من الخالية عن بعل لا يوجب الزنى .
ولا يقوم التماس ترك الحدّ والهرب والامتناع من التمكن مقام الرجوع .
شرح
وقال ابن إدريس : لا ينقص عن ثمانين ولا يزاد عن مائة ، نظرا إلى أنّ أقلّ الحدود حدّ الشرب وأكثرها حدّ الزنى ( 1 )( 1 ) « السرائر » ج 3 ، ص 455 ..
وفيه نظر ، إذ حدّ القوّاد خمس وسبعون جلدة .
وقال المحقّق بتصويبه في طرف الكثرة لا القلَّة ، لجواز أن يريد بالحدّ التعزير ( 2 )( 2 ) « شرائع الإسلام » ج 4 ، ص 139 .، فلا يتحقّق ثبوت الحدّ عليه ، إذ لا يثبت إلا ما علم أنّه مراد من اللفظ . وخصّ هذا الحكم في النكت بالعالم بالحدود ( 3 )( 3 ) « نكت النهاية » ج 3 ، ص 303 - 304 ..
قلت : وقول الأصحاب ببلوغ المائة فيه نظر ، إذ لم يعتبروا التعدّد هنا ، وموجب المائة يعتبر فيه التعدّد قطعا ، وكذا في البلوغ إلى الأقلّ ، لما ذكر من اعتبار التعدّد .
فإن كان مراد الأصحاب أنّ ذلك مع الإقرار أربعا ، فليس ببعيد ما قالوه ، وإلَّا فهو مشكل .
ولك أن تقول : إن أقرّ مرّة لم يتجاوز التعزير ، وإن ثنّى أو ثلَّث لم يتجاوز الثمانين ، وإن ربّع لم يتجاوز المائة ، ويحتمله ، لجواز أن يريد تغليظ الحدّ بالزنا في مكان شريف ، أو زمان شريف ، ومع التعدّد يحتمل حمله على التأسيس ، فيتعدّد الحدود .