ولو نكل البطن الأوّل عن اليمين كان للبطن الثاني الحلف .
ولو ادّعى عبدا في يد غيره وأنّه أعتقه لم تثبت بالشاهد واليمين .
شرح
الأوّل : ردّه إلى الإخوة ، لإثباتهم أصل الوقف ، والولد بنكوله يجري مجرى المعدوم ، فلا مزاحم لهم إذن ، وهو اختيار المبسوط ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 8 ، ص 201 ..
الثاني : صرفه إلى الناكل ، لاعتراف الإخوة له بالاستحقاق دونهم .
واعترضه في المبسوط ب :
أنّهم لم يقرّوا به مطلقا ، بل عزوه إلى سبب ولم يثبت فرجع إليهم ، كما لو قالوا :
مات مورثنا وأوصى لزيد بثلثه فردّ زيد ، فإنّه يرجع إليهم ( 2 )( 2 ) « المبسوط » ج 8 ، ص 202 ..
وأقول : فيه نظر ، لأنّ إقرارهم بالوصيّة لزيد لا يستلزم ملكيّته إلَّا بالقبول بعد الموت ، فإذا ردّ لم يكن للوصيّة أثر ، بخلاف المتنازع ، فإنّهم معترفون له بالملك سواء حلف أو لا ، فإذا ردّ لم يخرج عن كونه ملكا له باعترافهم .
الثالث : أنّه وقف تعذّر صرفه ، إذ لا يصرف إلى الإخوة ، لما ذكرناه ولا إلى المدّعي ، لعدم ثبوته له ، فيصرف إلى الواقف أو ورثته .
ويتفرّع على هذا ما لو مات أحد البنين قبل بلوغ الصبيّ ، فإنّه يعزل للصبيّ الثلث من حين وفاة الميّت ، أي ذلك الربع ونصف سدس معه ، لصيرورة الوقف أثلاثا ، فإذا بلغ وحلف أخذه ، وإن نكل رجع الربع من حين الولادة إلى حين الوفاة إلى الأخوين الباقيين وورثة الميّت ، والثلث من حين الوفاة للأخوين خاصّة ، هذا