ولا تقبل شهادة ما دون الأربع فيما تقبل فيه شهادتهنّ منفردات .
شرح
يحيى بن سعيد ( 1 )( 1 ) « الجامع للشرائع » ص 542 .، وهو منسوب إلى أكثر الأصحاب ( 2 )( 2 ) نسبه ابن إدريس إلى أكثر الأصحاب في « السرائر » ج 2 ، ص 115 .بل نسبه في الخلاف إلى الجميع - :
إنّه لا تقبل فيه شهادة النساء ( 3 )( 3 ) « المبسوط » ج 5 ، ص 311 .، ويلوح من لفظ النهاية ( 4 )( 4 ) « النهاية » ص 333 .، لأصالة الإباحة .
ثمَّ هنا تنبيه ، وهو أنّ القائلين بقبول شهادة النساء في الرضاع اختلفوا في العدد ، فقال المفيد : تقبل فيه شهادة امرأتين ، وكذا في عيوب النساء والاستهلال ، فإن تعذّر امرأتان فواحدة ( 5 )( 5 ) « المقنعة » ص 727 .، لصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام أنّه سأله عن شهادة القابلة في الولادة ، قال : « تجوز شهادة الواحدة » ( 6 )( 6 ) « الكافي » ج 7 ، ص 390 ، باب ما يجوز من شهادة النساء وما لا يجوز ، ح 2 ، « تهذيب الأحكام » ج 6 ، ص 269 ، ح 723 ، باب البيّنات ، ح 128 ، « الاستبصار » ج 3 ، ص 29 ، ح 95 ، باب ما يجوز فيه شهادة النساء ، ح 27 .. وقال في المختلف بالموجب ، وأثبت الربع بشهادة الواحدة ( 7 )( 7 ) « مختلف الشيعة » ج 8 ، ص 493 ، المسألة 74 ..
وهذه الرواية لم تدلّ على قبول الواحدة في الرضاع .
وأبو عليّ على ربع العدد فيما لا يطَّلع عليه الرجال ، وأثبت بشهادة البعض بالحساب ( 8 )( 8 ) حكاه عنه العلَّامة في « مختلف الشيعة » ج 8 ، ص 475 ، 491 ، المسألة 74 ..
والمشهور أنّه لا بدّ من الأربع ، وأنّه لا توزيع إلَّا في الاستهلال والوصيّة ( 9 )( 9 ) كابن حمزة في « الوسيلة » ص 222 ، والمحقّق في « شرائع الإسلام » ج 4 ، ص 126 ، وابن سعيد في « الجامع للشرائع » ص 542 - 543 ، والعلَّامة في « مختلف الشيعة » ج 8 ، ص 491 ، المسألة 74 ..