وتردّ شهادة المتبرّع قبل السؤال ، للتهمة إلَّا في حقوقه تعالى والمصالح العامّة على إشكال ، ولا يصير بالتبرّع مجروحا .
شرح
وكأنّه أقرب عند المصنّف ، ومن ثمَّ أسند الأوّل إلى الشيخ . ووجه القرب أنّا نمنع أنّ توبته معتبرة ، لأنّ التوبة المعتبرة هي أن يتوب عن القبيح لقبحه ، وهنا ظاهرها أنّها لا لقبحه بل لقبول الشهادة ، وهو قضيّة كلام المحقّق رحمه الله ( 1 )( 1 ) « شرائع الإسلام » ج 4 ، ص 120 ..
قوله رحمه الله : « وتردّ شهادة المتبرّع قبل السؤال ، للتهمة إلَّا في حقوقه تعالى والمصالح العامّة على إشكال ، ولا يصير بالتبرّع مجروحا . »
أقول : ة المتبرّع مردودة يعني بها من أقامها قبل سؤال الحاكم إيّاه ، وقبل دعوى المدّعي ، وكذا القول بعد الدعوى قبل السؤال . وهي مردودة في حقوق الناس ، لما تتضمّن من التهمة بالحرص على أدائها ، فيدخل تحت عموم قول النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « لا تجوز شهادة خصم ولا ظنين » ( 2 )( 2 ) « غريب الحديث » لابن سلام ، ج 2 ، ص 155 ، « سنن البيهقي » ج 10 ، ص 339 ، ح 20860 ، باب لا تقبل شهادة خائن . ، ولا ظنين ولا خصم ، « كنز العمّال » ج 7 ، ص 27 ، ح 17797 ، « دعائم الإسلام » ج 2 ، ص 510 - 511 ، ح 1828 ، 1832 ..
قال أهل اللغة : الظنين المتّهم ( 3 )( 3 ) « النهاية في غريب الحديث والأثر » ج 3 ، ص 163 ، « تاج العروس » ج 18 ، ص 364 ، « لسان العرب » ج 13 ، ص 273 ، « ظنن » ..