تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ولو أحبل جارية بحجّة ثمَّ أكذب نفسه فالولد حرّ والجارية مستولدة ، وعليه قيمتها ، والمهر وقيمة الولد للمقرّ له . ويحتمل أنّ الجارية للمقرّ له إن صدّقته . ولو قال المدّعي : « كذبت شهودي » بطلت بيّنته لا دعواه .
شرح
أقول : ا ذكرنا هاتين المسألتين في موضع واحد ، وقرنا بينهما ، لتشابههما ، ولجريان عادة الفقهاء بالجمع بينهما . فنقول : أمّا [ المسألة ] الأولى : وهي إذا خرج المبيع مستحقّا فللمشتري الرجوع على البائع ، ويريد به في صورة ما إذا علم أنّ الاستحقاق حاصل في يد البائع وقت الشراء كما تقدّم . هذا إذا لم يصرّح المشتري في نزاع المدّعي بالملكيّة للبائع ، إمّا بأن لم يذكرها أصلا ، أو بأن عرّض بها تعريضا ، كأن يقول : هذا اشتريته من فلان ولا منازع له ، وشبهه . أمّا إذا صرّح بالملكيّة للبائع فهل يمنع من الرجوع أم لا ؟ فيه إشكال ناشئ من زعمه أنّ المدّعي أخذ منه ظلما ، فلا رجوع له إلَّا على الظالم ، ومن أنّه إنّما قال ذلك جريا على رسم الخصومة ، ولأنّه بنى على الظاهر من أنّ اليد تقتضي التمليك . والأجود أن يقال : إنّ المشتري إن استمرّ بعد الأخذ منه على التصريح بملكيّة البائع فلا رجوع قطعا ، وإن رجع عن ذلك فإن ادّعى البناء على الظاهر ، أو ادّعى قول ذلك على رسم الخصومة سمع منه ، وكذا إن ادّعى سببا محتملا ، وإلَّا فلا . وأمّا المسألة الثانية : وهي إذا أخذ من غيره جارية بحجّة فاستولدها ثمَّ أكذب نفسه في تملَّكها ، واعترف بأنّه كان ظالما للمأخوذ منه ، فعليه المهر للمقرّ له قطعا ،