شرح
وقيمة الولد ، لأنّه انعقد حرّا ، ولا يمكن زوال الحريّة برجوعه ، إذ الحرّ لا يعود رقّا ، وقيمة الجارية ، لثبوت الاستيلاد والحيلولة بينها وبين المقرّ له ، هذا إذا لم تصدّقه على إقراره .
أمّا لو صدّقته الجارية على إقراره وزعمت أنّها ملك للمقرّ له ففي ردّها إلى المقرّ له وجهان :
أحدهما : نعم ، لأنّ الحقّ لا يعدو الثلاثة وقد اعترف الاثنان له ، فتردّ إليه ، ولعموم « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » ( 1 )( 1 ) - تقدّم في ص 60 ، التعليقة 3 ..
والثاني : لا ، لأنّ علقة الاستيلاد لمّا آلت إلى التحرير جرت مجراه ، وإقرار الحرّ بالرقّ غير مسموع فكذا هنا . وكأنّ الاحتمال الأوّل أقرب عند المصنّف ، لتخصيصه بالذكر ، ووجه قربه أنّا نمنع مساواة الاستيلاد للعتق ، وكيف يكون ذلك مع جواز بيع المستولدة في مواضع ، وقتلها بالقنّ ، وغير ذلك من لواحق الرقيّة ؟
وقول المصنّف في المتن : « ولو أحبل جارية بحجّة » الباء تتعلَّق بأحبل ، أي إحبالها حاصل بالحجّة ، والمراد : أنّ البيّنة سلَّطته على وطئها وإحبالها . ويحتمل أن تتعلَّق بمحذوف تقديره : « ولو أحبل جارية ملكها بحجّة ، أو أخذها بحجّة » وهو أجود وإن لزم منه الإضمار .