شرح
« الله أكبر ايتوني بالحجّام » ، فأخذ من شعرها وأعطاها رداء وحذاء وألحقها بالرجال . فقال الزوج : يا أمير المؤمنين : امرأتي وابنة عمّي ألحقتها بالرجال ، ممّن أخذت هذه القضيّة ؟ ! ! فقال : « إنّي ورثتها من أبي آدم عليه السلام ، وأمّي حوّاء خلقت من ضلع آدم ، وأضلاع الرجال أقلّ من أضلاع النساء بضلع » . وعدّوا أضلاعها أضلاع رجل وأمر بهم فأخرجوا ( 1 )( 1 ) « تهذيب الأحكام » ج 9 ، ص 354 - 355 ، ح 1271 ، باب ميراث الخنثى ومن يشكل أمره من الناس ، ح 5 .
وقريب منه في « الفقيه » ج 4 ، ص 238 - 239 ، ح 762 باب ميراث الخنثى ، ح 4 ..
وهذه الرواية دلَّت على أنّها أولدت ، ولم تدلّ على أنّها ولدت كما ادّعاه بعضهم ( 2 )( 2 ) كالعلَّامة في « قواعد الأحكام » ج 2 ، ص 187 ، حيث قال : « أمّا ما روي من أنّ امرأة ولدت وأولدت » .، ولكنّها دلَّت على أنّها كانت زوجة .
واعلم أنّ حكم الشيخ بأنّ لها نصف ميراث الزوجين ( 3 )( 3 ) « المبسوط » ج 4 ، ص 117 .على إطلاقه مشكل ، ولكن ينبغي تقييده بالخنثى زوج الخنثى فإنّه جاز أن يكون الميّت امرأة والباقي رجلا وبالعكس ، فلذلك تعطى نصف النصيبين . أمّا على تقدير كون زوجها رجلا فإنّها إن كانت امرأة فلها نصيب الزوجة ، وإن كانت رجلا فلا شيء ، لانتفاء سبب الإرث . وكذلك إن كان الخنثى مزوّجا بامرأة ، مع أنّ الفرض الَّذي ذكرناه وحملنا كلام الشيخ عليه مشكل ، لأنّه إن كان الاشتباه قبل النكاح لم يصحّ ابتداؤه ولو وقع بقي موقوفا حتّى تستبين الحال ، فإذا مات قبل استبانته لا يمكن القول فيه بإعطاء نصف النصيبين ، لأنّه إنّما أعطينا القريب نصفهما ، لعدم خلوّ الواقع في نفس الأمر عن الإرث ، بخلاف صورة النزاع فإنّ الحال لا تخلو عن كونهما ذكرين أو أنثيين أو