فلو تزوّج بأمّه فأولدها بنتا فللأمّ نصيب الزوجة والأمّ ، وللبنت نصيبها . ولو كان أحدهما مانعا ورث باعتبار المانع ، كبنت هي أخت من أمّ ، وبنت هي بنت بنت ، وعمّة هي أخت من أب ، وعمّة هي بنت عمّة .
ولو أولد من ابنته بنتا ثمَّ مات ورثته العليا والسفلى بالبنوّة . ولو ماتت العليا بعده فقد خلَّفت بنتا هي أخت لأب ، فترث من جهة البنوّة .
ولو ماتت السفلى فقد خلَّفت أمّا هي أخت لأب ، فترث من جهة الأمومة . ولو أولد من السفلى بنتا ثمَّ ماتت الوسطى بعده فقد خلَّفت أمّا وبنتا هما أختا لأب ، فللأمّ الربع وللبنت الباقي .
شرح
صحيح وفاسد ، وسبب صحيح وفاسد . والمعنيّ بالفاسد فيهما ما كان عن نكاح محرّم عندنا لا عندهم ، كما لو نكح أخته فأولدها ولدا فنسب الولد فاسد وسبب زوجيّة الأخت فاسد . ولا خلاف في توريثهم بالنسب والسبب الصحيحين ، واختلف في توريثهم بالفاسد منهما على أقوال :
الأوّل : ما حكاه المصنّف من أنّهم يتوارثون كالمسلمين ، وعنى به أنّهم يتوارثون بالنسب الصحيح لا الفاسد ، والسبب الصحيح لا الفاسد ، لأنّه عدّ بعد ذلك القولين الأخيرين المشهورين ، ولا رابع للأقوال . وفي هذه العبارة نظر ، لأنّ المسلمين لا إشكال في أنّهم يتوارثون بالنسب الفاسد فيكون هو القول الثاني في هذا الكتاب .
فالحاصل أنّ ما دلَّت عليه العبارة غير مقصود ، وما هو مقصود لم تدلّ عليه ، ولكن لا مشاحّة في اللفظ مع فهم المعنى .
وهذا القول مذهب الشيخ أبي محمّد يونس بن عبد الرحمن من متقدّمي