تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
الفرجين يورث بالقرعة ، وذو الرأسين والبدنين يوقظ أحدهما ، فإن انتبها فواحد ، وإلَّا اثنان .
شرح
أقول : هذا قوله رحمه الله في المبسوط ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 4 ، ص 114 .، وبناه على رواية ميسرة بن شريح قال : قدمت إلى شريح امرأة فقالت : إنّي جئتك مخاصمة ، فقال لها : فأين خصمك ؟ فقالت : أنت خصمي ، فأخلا لها المجلس ، وقال لها : تكلَّمي ، فقالت : إنّي امرأة لي إحليل ولي فرج ، فقال : قد كان لأمير المؤمنين في هذا قضيّة وورّث من حيث جاء البول . فقالت : إنّه يجيء منهما فقال : من أين سبق البول ؟ فقالت : ليس منهما شيء يسبق ، يجيئان في وقت واحد وينقطعان في وقت واحد . فقال لها : إنّك لتخبريني بعجب ! فقالت : أخبرك بما هو أعجب من هذا ! تزوّجني ابن عمّ لي وأخدمني خادما فوطئتها فأولدتها ، وإنّما جئتك لما ولد لي لتفرّق بيني وبين زوجي . فقام من مجلس القضاء فدخل على عليّ عليه السلام فأخبره بما قالت المرأة ، فأمر بها فأدخلت وسألها عمّا قال القاضي ؟ فقالت : هو الَّذي أخبرك . قال : فأحضر زوجها ، ابن عمّها ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : « هذه امرأتك وابنة عمّك ؟ » قال : نعم ، قال : « قد علمت ما كان ؟ » قال : نعم قد أخدمتها خادما فوطئتها فأولدتها ، قال : « ثمَّ وطئتها بعد ذلك ؟ » قال : نعم . قال له عليه السلام : « لأنت أجرأ من خاصّي الأسد ، عليّ بدينار الخصيّ - وكان معدّلا - وبامرأتين فأتى بهم ، فقال : « خذوا هذه المرأة إن كانت امرأة فأدخلوها بيتا وألبسوها ثيابا وجرّدوها من ثيابها ، وعدّوا أضلاع جنبيها » . ففعلوا ذلك ثمَّ خرجوا إليه فقالوا : عدد الجانب الأيسر أحد عشر ضلعا ، والجانب الأيمن اثنا عشر ضلعا . فقال عليّ عليه السلام :