ولو اجتمع الإخوة المتفرّقون ، فللمتقرّب بالأمّ السدس إن كان واحدا ، والثلث إن كان أزيد ، الذكر والأنثى سواء ، والباقي للمتقرّب بالأبوين للذكر ضعف الأنثى ، ويسقط المتقرّب بالأب .
وللجدّ أو الجدّة المال إذا انفرد ، لأب كان أو لأمّ . ولهما المال للذكر
شرح
أقول : المتقرّب بالأبوين يمنع المتقرّب بالأب وحده ، ويقوم مقامه عند عدمه ، فإذا اجتمعت الأخت للأب مع واحد من كلالة الأمّ أو مع جماعة من كلالة الأمّ ، أو أختان للأب مع واحد من كلالة الأمّ ، فهل يختصّ المتقرّب بالأب بالزائد - أعني الثلث في الأولى والسدس في الأخيرتين - أو يردّ على الوارث بالنسبة ؟ وهذه المسألة كالفرع لمسألة أخت للأبوين أو الأختين لهما .
وأطبق الأصحاب - إلَّا الفضل ابن شاذان ( 1 )( 1 ) حكاه عنه الصدوق في « الفقيه » ج 4 ، ص 215 ، والعلَّامة في « مختلف الشيعة » ج 9 ، ص 64 المسألة 12 .وابن أبي عقيل ( 2 )( 2 ) حكاه عنه العلَّامة في « مختلف الشيعة » ج 9 ، ص 64 ، المسألة 12 .- على أنّ الردّ يختصّ بذي السببين ، لقوّة وصلته .
إذا عرف ذلك ، فمن قال باشتراك الردّ هناك قال به هنا بطريق الأولى ، ومن لم يقل به .
ثمَّ اختلفوا على قولين :
فقال الصدوق ( 3 )( 3 ) « الفقيه » ج 4 ، ص 214 - 215 ، « المقنع » ص 495 ، « الهداية » ص 332 .رحمه الله والشيخ في النهاية ( 4 )( 4 ) « النهاية » ص 638 .والاستبصار ( 5 )( 5 ) « الاستبصار » ج 4 ، ص 168 - 169 .والقاضي ( 6 )( 6 ) « المهذّب » ج 3 ، ص 136 .والتقيّ ( 7 )( 7 ) « الكافي في الفقه » ص 372 .