تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
شرح
ويمكن الجواب بأنّها مبنيّة على حفظ المال ، ولو ألزمناهما بنصف القيمتين لضاع نصف ، فيجب تقسيطه عليهما على نسبة المالين ، وهو المدّعى . وتقرير الثانية : أنّ الأوّل جنى على ما قيمته عشرة مع المشاركة فيما بعد فيلزمه خمسة ، والثاني جنى على ما قيمته تسعة مع سبق المشاركة فلزمه أربعة ونصف ، لوجوب دخول الأرش في النفس . وتحريرها : أنّ صيدا قيمته عشرة استقلّ بإتلافه اثنان ، ورجع إلى صاحبه أقلّ من قيمته وهو ظلم ، ولأنّه ربما لزم أن يضيع عليه كثير ، كما لو جنى الثاني عليه وقيمته درهمان ، وقلنا بأنّ الأوّل يلزمه خمسة والثاني درهم ، فإنّه يضيع على المالك أربعة دراهم ، وهو غير جائز ، لقوله عليه السلام : « لا ضرر ولا ضرار » ( 1 )( 1 ) تقدّم تخريجه في ج 1 ، ص 55 ، التعليقة 3 .. وسبب هذا دخول الأرش في بدل النفس فكان باطلا ، وبه تضعف الأولى . وتقرير الثالثة - أعني لزوم خمسة ونصف من عشرة ونصف من عشرة للأوّل ، ولزوم خمسة من عشرة ونصف من عشرة للثاني : وهو أنّه إنّما يدخل الأرش في البدل مع ضمان مجموع المبدّل ، وهاهنا يلزم كلّ واحد ضمان نصف البدل فيدخل نصف أرشه في ضمان النصف ، قسّم العشرة والنصف بالأصل أي أصل المال ، فيتمّ ( 2 )( 2 ) في بعض النسخ « وقسّم » بدل « فيتمّ » .العشرة بالفائدة ، ثمَّ اضرب ما على كلّ واحد من عشرة ونصف في الفائدة فما بلغ قسمته على الأصل فما خرج فهو الملتزم ، فإذا ضربت خمسة ونصفا في عشرة بلغ خمسة وخمسين ، والخارج بالقسمة خمسة دراهم وسبع درهم وثلثا سبع