منها على الأوّل وتسعة على الثاني . وبعضها إيجاب نصف العشرة على الأوّل ونصف التسعة على الثاني ، ولا اعتبار بهذا النقصان على
شرح
على الثاني ولا اعتبار بهذا النقصان على المالك . وبعضها على الأوّل خمسة ونصف ، وعلى الثاني خمسة ، فتبسط العشرة على عشرة ونصف . وبعضها إيجاب أربعة ونصف على الثاني لا يمكن زيادة عليها ، وعلى الأوّل تمام العشرة » .
أقول : هذه المسألة اشتدّت عناية الطلبة والفقهاء ببحثها والكشف عن غوامضها وطرقها ، وقد ذكر المصنّف من طرقها أربعا ، ونحن نقرّرها ونحرّرها ثمَّ نذكر ما وصل إلينا من الطرق إن شاء الله .
فنقول : المصنّف فرض هذه المسألة في دابّة مملوكة لغيرهما ، كعبد الغير وشاته ، ويمكن فرضها في عبد جنى عليه سيّده ثمَّ جنى عليه آخر ، وفي صيد أثبته واحد ثمَّ ذفّف عليه آخر ، ونحن نبني على ما بنى عليه قدّس الله روحه .
ولكن هنا قاعدة نحبّ أن تعلم ، وهي أنّ أرش الطرف هل يدخل في بدل النفس أم لا ؟ قيل بالأوّل ( 1 )( 1 ) ذهب إلى هذا القول الشيخ في « المبسوط » ج 6 ، ص 668 - 669 وج 7 ، ص 22 .، لاشتمال بدل النفس عليه ، فلو لم يدخل لزم تثنية التغريم .
وقيل بالثاني في غير الحرّ ، لأنّ الجرح ينقص قيمة الحيوان المملوك ، فإذا أخذ بعده عوض النفس أخذ ما بعد ذلك النقص بخلاف الحرّ ، فإنّ جرحه أو قطع طرفه لا ينقص ديته ، ولا يخلو من قوّة .
إذا تقرّر ذلك فتقرير الطريقة الأولى أنّ التقدير نقص درهم بجناية الأوّل ،