شرح
ذلك ، وإن قدر تبيّن مشاركته في الجناية بإهماله .
الثانية : تساويهما في الضمان ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 6 ، ص 365 - 366 .. وهذه الطريقة نصرها شيخنا الإمام المرتضى عميد الدين طاب ثراه ( 2 )( 2 ) لم نعثر عليه في كنز الفوائد ، واحتملنا أنّ الشهيد رحمه اللَّه - استفاد منه في مجلس درسه ، بقرينة نقله عن مجلس درسه في بعض مواضع هذا الكتاب .. وتقريرها : أنّ الأوّل استقرّ عليه بجنايته درهم ، والثاني أيضا انفرد بإتلاف درهم ، ثمَّ حصل الاشتراك في الثمانية فكانت عليهما ، وهو يقتضي أن يكون على كلّ واحد خمسة . وتحريرها : أنّه إضرار بالثاني ، لأنّه جنى على ما هو أقلّ قيمة ، وضمن كالجاني على الأزيد قيمة مع اقتضائه عدم دخول الأرش في النفس .
وأجاب شيخنا بأنّ الثاني نقصه أكثر ممّا نقصه الأوّل ، إذ الأوّل نقصه العشر والثاني التسع ، فهذا يقابل زيادة القيمة .
وأقول في مقابلة التفاوت بين النقيصتين نظر ، لأنّ التفاوت بين التسع والعشر جزء من تسعين جزءا من عشرة ، والتفاوت بين العشرة والتسعة العشر ، وهو تسعة أجزاء من تسعين ، وظاهر ما بينهما من التفاوت .
الثالثة : أن يتخيّر المالك في الرجوع على الأوّل بخمسة ونصف ( 3 )( 3 ) « المبسوط » ج 6 ، ص 266 .أو بخمسة ، وعلى الثاني بخمسة أو بأربعة ونصف ، ويرجع الأوّل على الثاني بنصف إن رجع عليه المالك بخمسة ونصف ، وإلَّا فلا . وتقريرها تقدّم في ثالثة المصنّف . وإنّما كان للأوّل الرجوع على الثاني ، لأنّ الثاني جنى على ما دخل في ضمان الأوّل فيضمنه