تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
* وفي تملَّكه بإغلاق باب عليه ، أو بتصييره في مضيق لا يتعذّر قبضه ، أو بتوحّله في أرض اتّخذها لذلك إشكال . ولو أطلق الصيد من يده قاطعا لنيّة التملَّك لم يخرج عن ملكه . ولا يملك بالإصابة إذا تعذّر قبضه إلَّا بسرعة عدوه . * ولو كسر جناح ما يمتنع بأمرين ، ثمَّ كسر الآخر رجله ، فهو للثاني على رأي . ولو وجد ميّتا بعقرهما حلّ ، إن كانا قد ذبحاه أو أدركت
شرح
قوله رحمه الله : « وفي تملَّكه بإغلاق باب عليه ، أو بتصييره في مضيق لا يتعذّر قبضه ، أو بتوحّله في أرض اتّخذها لذلك إشكال » . أقول : الصيد يملك بالإثبات ، لأنّه هو المزيل للمنعة ، والحقيقة العرفيّة فيه أن يكون بالآلة المعتادة ، إذ غيرها نادر ، والنوادر لا يلتفت إليها . والإشكال في الثلاثة من حيث إزالة المنعة المقتضي للتمليك فيملك ، ومن أنّ مثل ذلك ليس آلة معتادة ، والأصل بقاء الصيد على الإباحة حتّى يتحقّق سبب التمليك . والأصحّ أنّه يملك ، لأنّ الآلة المعتادة لم يقتض التمليك لكونها معتادة ، بل لإزالة المنعة ، وهو موجود في المتنازع . قوله رحمه الله : « ولو كسر جناح ما يمتنع بأمرين ثمَّ كسر الآخر رجله ، فهو للثاني على رأي » . أقول : لمّا كان الصيد يملك بإبطال الامتناع وقد صدر هنا سبب الامتناع ، فيمكن