وكذا إذا أثبته في آلته كالحبالة والشبكة ، وكلّ ما يعتاد الاصطياد به وإن انفلت .
ولا يملكه بتوحّله في أرضه ، ولا بتعشيشه في داره ، ولا بوثوب السمكة إلى سفينته .
شرح
« فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ » ( 1 )( 1 ) المائدة ( 5 ) : 4 .، ولصحيحة جميل بن درّاج عن الصادق عليه السلام أنّه سأله عن مثلها ثمَّ قال : أفيدعه حتّى يقتله ، ويأكل منه ؟ قال : « لا بأس ، قال الله عزّ وجلّ : « فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ » ( 2 )( 2 ) « الكافي » ج 6 ، ص 204 ، باب صيد الكلب والفهد ، ح 8 ، « تهذيب الأحكام » ج 9 ، ص 23 - 24 ، ح 93 ، باب الصيد والذكاة ، ح 93 ..
وقال ابن إدريس ( 3 )( 3 ) « السرائر » ج 3 ، ص 93 .والمحقّق ( 4 )( 4 ) « المختصر النافع » ص 251 ، « شرائع الإسلام » ج 3 ، ص 158 .: لا يحلّ إلَّا بالتذكية ، لخروجه عن اسم الصيد بدخوله في غير الممتنع ، فيكون داخلا تحت قوله تعالى : « إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ » ( 5 )( 5 ) المائدة ( 5 ) : 3 ..
واعلم أنّ هذا الكلام لم يصرّح فيه المصنّف بأنّه يحتاج إلى التذكية ولكنّه صرّح قبله بقوله : « وإن أدرك حياته مستقرّة وجبت التذكية » . فقوله : « وقيل » عطف على هذه الجملة وإن بعد .
ويمكن أن يقال : إنّ لفظ « إنّما » لمّا كان للحصر المقيّد بعدم الحلّ إلَّا بالمذكور وبالتذكية المتقدّمة أورد القول ، إذ فيه منع الحصر .