ولو نذر الحجّ بالولد أو عنه إن رزقه الله فمات حجّ بالولد أو عنه من الأصل . ولو عجز الناذر فحجّ عن غيره لم يجز عنه * ولو فاته الحجّ أو فسد ففي وجوب لقاء البيت إشكال ، ولو نذره في عام فعجز فلا قضاء .
ومنها : إتيان المساجد ، فلو نذر إتيان أيّ مسجد كان وجب ، ولا تجب
شرح
المشي شرط في الحجّ . فحينئذ يتمّ كلامه ولكن فيه ما فيه . ولكنّ الأولى أنّ السياق ندب ، توفيقا بين الروايتين .
قوله رحمه الله : « ولو فاته الحجّ أو فسد ففي وجوب لقاء البيت إشكال » .
أقول : يريد إذا نذر الحجّ في سنة معيّنة وذهب ليحجّ فلم يدركه ، إمّا بأن لم يشرع في الإحرام وفاته ، أو بأن شرع فيه وفاته ، أو شرع فيه ثمَّ أفسده فالإشكال في أصل وجوب لقاء البيت في صورة عدم الشروع في الإحرام ، وفي صورتي الشروع والإفساد الإشكال في الوجوب بسبب النذر .
والمنشأ من أنّ النذر تعلَّق بمجموع أفعال من جملتها لقاء البيت ، فلا يلزم من سقوط بعضها سقوط الباقي إذا كان مقدورا . ومن أنّ لقاء البيت إنّما كان واجبا لأجل الإتيان بالحجّ المنذور وقد تعذّر فيسقط تابعه .
والفائدة في وجوب اللقاء إمّا تعبّدا ، أو للتحلَّل بالعمرة ، إذ هي واجبة بالفوات في إطلاق كلام الأصحاب . فلعلّ الإشكال فيها ، إذ يحتمل حمل كلامهم على وجوبها رخصة ، تخفيفا على المكلَّف في البقاء على الإحرام فله الترك حينئذ . ويحتمل وجوبها عزيمة ، لأنّ الإحرام انعقد ولا بدّ له من محلَّل وقد تعذّر الحجّ لفواته