شرح
بالصفة . وإن ركب البعض في المطلق - أي في سنة غير معيّنة - أعاد ماشيا للجميع ، على رأي نقله المحقّق ( 1 )( 1 ) « شرائع الإسلام » ج 1 ، ص 206 ، وج 3 ، ص 146 .، وينسب إلى ابن إدريس ( 2 )( 2 ) « السرائر » ج 3 ، ص 62 .. وهو قويّ ، لأنّ الحجّ إذا لم يعيّن بسنة فحجّ ولم يأت بالصفة لا يكون مسقطا للواجب ، لعدم الإتيان به على وجهه ، ولعدم تعلَّقه بوقت معيّن ، والاختيار ليس مؤثّرا فيه إلَّا مع الإتيان بالمنذور .
وأمّا إذا عيّنه بسنة ومشى البعض فإنّه قد أتى بالحجّ المنذور ، لأنّه نذر الحجّ في هذه السنة ، والمشي ليس جزءا من مسمّاه ، وإن كان صفة واجبة بالنذر ، فحينئذ يصحّ الحجّ ويلزمه كفّارة خلف النذر ، والشيخ في المبسوط أومأ إلى هذا القول . فإنّه حكم بأنّه مسيء مع صحّة الحج ( 3 )( 3 ) لم نعثر عليه في « المبسوط » ولكن حكاه عنه العلَّامة في « مختلف الشيعة » ج 8 ، ص 211 ، المسألة 48 ، والسيّد عميد الدين في « كنز الفوائد » ج 3 ، ص 235 .. والظاهر أنّ النقل ( 4 )( 4 ) أي الرأي الذي نقله المحقق قبيل هذا .عنه .
وروي فيه القضاء والمشي لما ركب ، وهو اختياره في كتاب الحجّ منه ( 5 )( 5 ) « المبسوط » ج 1 ، ص 303 .، وفي النهاية في النذر ( 6 )( 6 ) « النهاية » ص 565 .، وتبعه جماعة ( 7 )( 7 ) منهم ابن البرّاج في « المهذّب » ج 2 ، ص 411 .، لتحصل له حجّة ملفّقة ماشيا .
قيل : وهو غير مستند إلى أثر ( 8 )( 8 ) القائل هو المحقّق في « نكت النهاية » ج 3 ، ص 58 .. والمصنّف ذكر في الكتاب حكم المطلق واقتصر ، لظهور حكم المعيّن .