ولو نذر المشي إلى بيت الله فهو مكَّة ، ولو قال : إلى بيت الله لا حاجّا ولا معتمرا بطل إن وجب أحدهما ، وإلَّا صحّ ، ولو نذر المشي ولم يعيّن المقصد بطل .
شرح
الثاني : أنّه يسوق بدنة وجوبا ، وهو فتوى النهاية ( 1 )( 1 ) « النهاية » ص 205 .، لصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « أيّما رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله ثمَّ عجز عن أن يمشي فليركب ، وليسق بدنة إذا عرف الله منه الجهد » ( 2 )( 2 ) « تهذيب الأحكام » ج 8 ، ص 315 ، ح 1171 ، باب في النذور ، ح 48 ، « الاستبصار » ج 4 ، ص 49 ، ح 169 ، باب من نذر أن يحجّ ماشيا فعجز ، ح 2 ..
الثالث : أنّ الحجّ إمّا معيّن بسنة أولا .
وأيّما كان لا ركوب ولا سياق ، أمّا إذا كان معيّنا ، فلأنّ التكليف بالحجّ المنذور تكليف بما لا يطاق ، وبغيره تكليف بما لم ينذر . وإذا كان مطلقا فالواجب عليه أن يحجّ كما نذر فيتوقّع المكنة . فإن تمكَّن وجب الحجّ ماشيا وإلَّا سقط ، إذ غيره ليس بواجب . وهو قول ابن إدريس ( 3 )( 3 ) « السرائر » ج 3 ، ص 62 .، فكأنّه نظر إلى أنّ الحجّ ماشيا مغاير له راكبا .
وفيه نظر ، لأنّ الحجّ ماشيا وراكبا حجّ واحد وإن اختلف بصفة زائدة . فإذا نذر الحجّ ماشيا استلزم نذر الحجّ المطلق وأن يكون ماشيا ، فإذا تعذّر أحد الجزئين لا يلزم سقوط الآخر . فحينئذ يصار إلى الرواية الصحيحة .
ويضعّف قوله . اللهمّ إلَّا أن يقال : إنّ الناذر قصد إيقاع الحجّ ماشيا ، بمعنى أنّ