* ولو ركب البعض في المطلق أعاد ماشيا للجميع على رأي .
شرح
لأنّ حقيقة الحجّ الشرعيّة هي مجموع أفعاله ، أو يكون القصد إلى بيت الله تعالى ، لأنّ الحجّ لغة القصد ، وشرعا كذلك ، لأصالة عدم النقل ، وإن اختصّ بقصد مخصوص .
ولا يقال : هو نقل أيضا ، لأنّا نقول : هو أقرب من جعله اسما لمجموع المناسك للبعد بين المعنى اللغوي والشرعي .
فإن جعلنا الحجّ اسما لمجموع المناسك وجب من الميقات ، وإن جعلناه اسما للقصد وجب من بلد النذر . والأوّل ظاهر المبسوط ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 1 ، ص 296 : « الحجّ في اللغة هو القصد ، وفي الشريعة كذلك إلَّا أنّه اختصّ بقصد البيت الحرام لأداء مناسك مخصوصة » .والمحقّق ( 2 )( 2 ) « شرائع الإسلام » ج 1 ، ص 198 ، « المختصر النافع » ص 99 .، والثاني ظاهر ابن الجنيد ( 3 )( 3 ) حكاه عنه العلَّامة في « مختلف الشيعة » ج 8 ، ص 212 ، المسألة 48 : « وقال ابن الجنيد : ولو جعل النذر لله أن يحجّ ماشيا ، مشى من حيث نذر إلى أن يطوف » .. وهذه المسألة فرع أنّ المشي أفضل من الركوب ، وهو مسلَّم ، إذا كان لا يضعف عن العبادة .
قوله رحمه الله : « ولو ركب البعض في المطلق أعاد ماشيا للجميع على رأي » .
أقول : إذا نذر الحجّ ماشيا وركب الجميع قضى الحجّ ماشيا ، لإخلاله