ولو قال : « لا دخلت دار زيد » أو « لا كلَّمت عبده » ، أو « زوجته » ، فالتحريم تابع للملك ، فإن خرج عن ملكه زال التحريم * وكذا « لا دخلت دار زيد هذه » على إشكال .
ولو أشار إلى سخلة وقال : « لا أكلت لحم هذه البقرة » حنث بلحمها تغليبا للإشارة .
شرح
ويحتمل عدمه مطلقا ، لاحتمال أن يراد به المسكن بالفعل .
ويحتمل الحنث إن سكن فيه ولو يوما ، لأنّه صدق عليه السكنى بالفعل والأصل بقاؤه .
والحقّ بناء هذا على أنّ الاشتقاق بعد التقضي هل هو حقيقة أم لا ؟ فعلى الأوّل - وهو مذهبنا - يحنث ، وعلى الثاني - وهو مذهب الأشاعرة - لا يحنث .
قوله رحمه الله : « وكذا لا دخلت دار زيد هذه على إشكال » .
أقول : أراد أنّه لا يحنث بخروجها عن ملكه ، وفيه إشكال ينشأ من تغليب الإضافة والإشارة .
فإنّه يحتمل الأوّل ، لأنّ المتبادر إلى الذهن تعلَّق الغرض بالمالك والحلف لأجله ، ولأنّ الإضافة سابقة مستقرّة فلا يؤثّر فيها التعيين الطارئ .
ويحتمل الثاني ، لأنّ حلفه هنا على شيئين : أحدهما : دار زيد ، والثاني : هذه .
ولا يلزم من سقوط أحدهما سقوط الآخر ، لأصالة بقائه .
وهذا ضعيف ، لأنّه ليس التحريم بسبب الإضافة أولى منه بسبب العين ،