تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
عقيب اليمين برّ ، وإن لبث ولو ساعة حنث ، وكذا إن أخرج أهله ومكث ، ويبرّ لو خرج وترك أهله * ولو انتهض لنقل المتاع كالمعتاد فإشكال ، ولو خرج وعاد للنقل لم يحنث . ولو حلف « لا ساكنت زيدا » ففارقه زيد لم يحنث ، ولو كانا في خان
شرح
قوله رحمه الله : « ولو انتهض لنقل المتاع كالمعتاد فإشكال » . أقول : يريد لو حلف أن لا يسكن الدار ، أو يسكنها غيره أو يساكنه فمكث لا لحاجة - بعد اليمين - حنث ، لصدق الحنث بالاستدامة . ولو خرج عقيب اليمين برّ . ولا يشترط في الحنث مضيّ يوم وليلة . أمّا لو انتهض لنقل متاعه كما يعتاد من أراد الخروج من منزل ففي الحنث إشكال ، ووجهان عند بعض العامّة ( 1 )( 1 ) راجع « المغني » ج 13 ، ص 547 .. والمنشأ من تعارض الحقيقة اللغويّة والعرفيّة ، فإنّ اللسان العربي يطلق على مثله السكنى والإسكان والمساكنة ، فإنّه مشتق من السكون وهو عبارة عن حصول الجسم في حيّز أكثر من زمان ، ولا شكّ في صدق المشتقّ منه فيصدق المشتقّ . والعرف قاض بأنّ السكنى مصاحبة للاستقرار ، والناقل للمتاع غير مستقرّ ولا مطمئنّ ، ولأنّ من ضرورات الانتقال نقل المتاع ، ولازم الشيء كذلك الشيء ، لاستحالة التكليف بالمحال ، وهو الذي جزم به في القواعد ( 2 )( 2 ) « قواعد الأحكام » ج 2 ، ص 134 .، ولعلَّه أقوى ، لتحقّق الشكّ في الحنث ، ولأصالة البراءة .