وانفرد كلّ ببيت لم يحنث ، ولو انفرد ببيت في دار حنث .
واستدامة الطيب واللبس كابتدائهما ، وإن تغايرا لم يحنث على الفعل بالاستدامة ، كما لو حلف « لا دخلت دارا » وهو فيها لم يحنث باللبث * والأقرب في التطيّب المغايرة ، ولو حلف « لا بعت الدار » أو « لا وهبتها » أو « لا آجرتها » حنث بالابتداء خاصّة .
شرح
قوله رحمه الله : « والأقرب في التطيّب المغايرة » .
أقول : إذا حلف على ما ابتداؤه كاستدامته حنث بهما ، كالسكنى والمساكنة ، لأنّه يقال : سكن شهرا أو ساكن بخلاف البيع ، إذ لا يقال باع واشترى شهرا ، أمّا الطيب ففيه وجهان :
الأوّل : المغايرة بين الابتداء والاستدامة ، فلا يحنث إذا حلف لا يتطيّب بإبقاء الطيب ، لأنّه لا يقال فيه : تطيّب شهرا ، بل منذ شهر ، فهو كالطهارة .
الثاني : اتّحادهما ، لأنّه يصدق عليه الآن أنّه متطيّب ، ولأنّه يحرم عليه استدامته في الإحرام .
والأصحّ الأوّل وهو فتوى المبسوط ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 6 ، ص 222 .والشرائع ( 2 )( 2 ) « شرائع الإسلام » ج 3 ، ص 136 .، لأنّه لم يحلف على أنّه لا يكون متطيّبا ، بل على أنّه لا يتطيّب ، وبينهما فرق . والمحرّم في الإحرام شمّ الطيب