تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
شرح
أقول : خرجت هذه المسألة عن أصل حكم أمّهات الأولاد بقوله تعالى : « وَلَنْ يَجْعَلَ الله لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا » ( 1 )( 1 ) النساء ( 4 ) : 141 .. واختلف في مزيل السبيل هنا . فقال الشيخ في المبسوط ( 2 )( 2 ) « المبسوط » ج 6 ، ص 188 .وابن إدريس ( 3 )( 3 ) « السرائر » ج 3 ، ص 22 .ونجم الدين ( 4 )( 4 ) « شرائع الإسلام » ج 3 ، ص 108 .تباع ، لأنّها لم تخرج بالاستيلاد عن الملك ، والبيع أبلغ في إزالة السبيل . وقال في الخلاف ( 5 )( 5 ) « الخلاف » ج 6 ، ص 425 ، المسألة 2 .: تجعل عند امرأة مسلمة تتولَّى القيام بها ، لأنّ الاستيلاد مانع من البيع ولا سبيل إلى بقاء السبيل ، فتعيّن ما قلناه . وللمصنّف قول ثالث أنّها تستسعى ( 6 )( 6 ) « مختلف الشيعة » ج 8 ، ص 154 ، المسألة 118 .، لأنّ العتق والحيلولة إضرار ، والبيع منهيّ عنه ، والسبيل واجب الإزالة فوجب الاستسعاء . قلت : ليس الاستسعاء لأجله أبلغ من الكتابة . وقد تقدّم ( 7 )( 7 ) تقدّم في ص 378 .أنّ المكاتب إذا أسلم عند الكافر يباع عليه في وجه قوي لوجود السبيل . فحينئذ الأصحّ البيع لقطعه السبيل بالكلَّيّة . وهاهنا لطيفة وهي أنّ البيع لوجود السبيل هل هو حقّ لله تعالى أو للعبد ؟ فيه احتمال . وتظهر الفائدة إذا رضي العبد بالبقاء أو رضيت أمّ الولد به لتنعتق بعد الوفاة ، ولعلّ الأنسب الأولى .