شرح
ولدا ، فتبقى الأمة على ما كانت عليه من حكم الأصل ، ولبعد تسمية النطفة ولدا ، وهو مفهوم من كلام المبسوط ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 6 ، ص 186 .. ومن أنّ الاستيلاد مبنيّ على التغليب ، ولهذا اعتدّ بالعلقة والمضغة والنطفة بعد الاستقرار واستعدادها للصورة الإنسانيّة يشبه العلقة ، ولأنّه أحوط .
وقوله : « فهي أمّ ولده » خبر قوله : « كلّ » وأتى بالفاء لتضمّن المبتدأ معنى الشرط .
وقوله : « والفائدة » جواب إشكال ، تقريره : أنّ غاية الاستيلاد حصول العتق وتحريم التصرّف ، وهذه الغاية منتفية مع وضع الميّت أو العلقة ونحوها ، فلا فائدة بذكر هذا في الاستيلاد .
والجواب : التقسيم غير حاصر في الاستيلاد ، والوضع تتعلَّق به أمور أخرى غير الاستيلاد ، وبتقدير حصره في الاستيلاد فغاية حرمة التصرّف باقية .
أمّا الأوّل : فإنّ من جملة الأحكام المتعلَّقة بوضع الحمل انقضاء العدّة للحرّة والأمة ، من الزوج والشبهة ، وإذا قيل بأنّ النطفة ونحوها حمل انقضت بها العدّة وإلَّا فلا .
وأمّا الثاني : فلأنّ لحرمة التصرّف تأثيرا في الماضي ، بمعنى أنّه لو باع الجارية ثمَّ ظهر الحمل زمان البيع - بوضع الميّت أو نحو العلقة - كان باطلا ، وغير ذلك من الفوائد .