تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
حلف لا يجامعها أربعة أشهر لم يقع ، ولو حلف في آخر الأشهر مرّة أخرى لم يقع . ولو قال : « لا أصبتك حتّى أدخل الدار » لم يكن مؤليا ، لإمكان تخلَّصه مع الوطء بالدخول ، ولو قال : « لا أصبتك سنة إلَّا مرّة » فليس بمؤول في الحال ، فإن وطئ وقع ، وإن بقي قدر التربّص فصاعدا
شرح
والحجّة هي فتواهم به ، وأصالة الحلّ إلَّا فيما وقع عليه إجماعهم ، وتمسّك كثير منهم بقوله تعالى : « وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ » ( 1 )( 1 ) البقرة ( 2 ) : 227 .، وهو فيها ممتنع . وأقول : هذا مبنيّ على قاعدتين : الأولى : أنّ المستمتع بها من النساء ، وهو قطعي . الثانية : أنّ رجوع الضمير إلى البعض هل يخصّص العموم أم لا ؟ فإن قلنا : يخصّصه - وهو الأصحّ - لا يقع بالمستمتع بها ، وإن قلنا : لا ، وقع ، لوجود المقتضي وانتفاء المانع . واعلم أنّ المرتضى رحمه الله توقّف في القاعدة الثانية ( 2 )( 2 ) لم نعثر عليه في كتبه الموجودة عندنا .، فيمكن على مذهبه أن لا يجزم بعدم وقوعه بها من هذه الآية . والمحقّق تردّد في الوقوع وعدمه ، ثمَّ قوّى الوقوع ( 3 )( 3 ) في « شرائع الإسلام » ج 3 ، ص 64 قال : « وفي وقوعه بالمستمتع بها تردّد ، أظهره المنع » وفي « المختصر النافع » ص 231 قال : « وفي وقوعه بالمتمتّع بها قولان ، المرويّ أنّه لا يقع » ..