* ولو قالت : « طلَّقني ثلاثا بألف » وقصدت الثلاث ولاء لم يصحّ وإن فعل ، ولو قصدت برجعتين ففعل فله الألف . ولو طلَّق واحدة
شرح
لا يتوقّف وجوده على وجود المشروط وإلَّا دار ، وهو الأجود عند الشيخ المصنّف قدس الله سرّه .
والجواب عن الأوّل : أنّ الإضرار حصل باختياره ، حيث دخل على جواز رجوعها وله طريق إلى نفيه بالرجعة في الأوقات المحتملة . ونمنع المعاوضة ، والسند الإجماع على جواز وقوعها خالية عن العوض فيما إذا رضي ، ولأنّها لو كانت معاوضة اعتبر أن تقول : « رجعت في كذا بكذا » كسائر المعاوضات ، وليس كذلك إجماعا . وكلام المصنّف لا يدلّ على الاشتراط ، إذ لا نريد بالصحّة الصحة في جميع الأوقات ، بل الصحّة المقارنة للرجعة وهي موجودة ، وعدم العلم لا يخرجها عن كونها ممكنة في نفسها .
قوله رحمه الله : « ولو قالت : « طلَّقني ثلاثا بألف » وقصدت الثلاث ولاء لم يصحّ وإن فعل ، ولو قصدت برجعتين ففعل فله الألف . ولو طلَّق واحدة فله ثلثها على رأي » .
أقول : هنا ثلاث مسائل :
الأولى : لو قالت : « طلَّقني ثلاثا بألف ولاء » لفظا أو قصدا لم يصحّ - ونعني بها أن يكرّر لفظ « أنت طالق » ثلاثا ، من غير رجعة - أي لا يقع الثلاث الولاء شرعا فيكون طلبا لباطل شرعا ولا ينصرف إلى الواحدة ، لأنّ المقصود غيرها ، ويحتمله ، حملا للبذل على الصحيح فيكون له الألف .