ولو قال : « زينب أو عمرة طالق » عيّن من شاء ، ولو قال : « زينب أو عمرة وهند طالق » عيّن الأولى أو الأخيرتين ، ولو قال : « زينب طالق » ثمَّ قال : أردت عمرة قبل . ولو قال : « زينب طالق بل عمرة » طلَّقتا .
المطلب الثاني في أقسامه
وهو بائن ، ورجعي .
فالبائن طلاق غير المدخول بها ، واليائسة ، والصغيرة ، والمختلعة ،
شرح
بالقصد .
ويحتمل على تقدير أن لا يذهب وهمه إلى المجيبة ضعيفا أنّها لا تطلق ، لأنّ الطلاق وقع على مشار إليها بقوله : « أنت » وهي غير مقصودة ، والأخرى غير مسمّاة .
وفي الأوّل قال شيخنا المصنّف : الوجه أنّها لا تطلَّق ( 1 )( 1 ) « قواعد الأحكام » ج 2 ، ص 61 ، « تحرير الأحكام الشرعية » ج 2 ، ص 52 .، لأنّه لمّا ظنّ أنّها المناداة قصدها بالطلاق قصدا محضا فغلب الملفوظ به على المنويّ ، لأنّ النيّة وقعت على قوله : « عيّن من شاء » ، على القول بعدم الاشتراط ، وقد سبق أنّه شرط .
قوله : « عيّن الأولى أو الأخيرتين » إن قصد عطف هند على عمرة ، ولو قصد عطفها على المطلَّقة المبهمة ، طلَّقت على كلّ حال ، وعيّن ما شاء من الأوليين ( 2 )( 2 ) لمزيد التوضيح راجع « مسالك الأفهام » ج 9 ، ص 56 - 58 ..
قوله : « ثمَّ قال : أردت عمرة قبل » إن لم يكن الطلاق بائنا ، وإلَّا لم يقبل على الأقوى .
قوله : « بل عمرة طلَّقتا » إن أكمل الصيغة للثانية ، وإلَّا طلَّقت الأولى خاصّة .