تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
أنّ حملها منه لم يبطل البيع ، وألحق النسب .
شرح
بل المدخل للعتق ، سواء وقع الشراء في المرض أو في الصحّة ، فهو حينئذ مستدرك . وأمّا التأويل الثاني ، فلأنّ في الرواية : أنّه إذا خلَّف ما يقوم بقضاء ما عليه يكون العتق والنكاح جائزين ، ومع القول بفساد البيع لا يمكن أن يكونا جائزين سواء خلَّف شيئا أو لم يخلَّف . وبعض الفضلاء قال : ليس في الرواية ما يدلّ على رقّيّة الولد ، إذ ليس فيها إلا قوله « كهيئتها » وهو أعمّ من أن يكون كهيئتها في حال الحكم بحرّيّتها قبل ظهور عجزه عن الثمن فيكون حرّا ، أو بعده فيكون رقّا ، ولا دلالة للعامّ على الخاصّ بإحدى الدلالات ( 1 )( 1 ) هو فخر المحقّقين في « إيضاح الفوائد » ج 3 ، ص 160 .. وأقول : هذا كلام على النصّ ، فإنّ المفهوم من قوله : « كهيئتها » ليس إلَّا أنّ حكمه حكمها في حال السؤال ، وقد حكم قبل ذلك بأنّها رقّ فيكون الولد رقّا فهو دالّ على رقّيّة الولد بالمطابقة ، إذ هذا اللفظ موضوع لهذا المعنى . ولو صحّ هذا التأويل أمكن الكلام على كلّ نصّ من الشارع ، وفي التزام هذا ما لا يخفى . ثمَّ اعلم أنّ المصنّف رحمه الله هنا أطلق الشراء ولم يقيّد بالنسيئة ، والأجود التقييد ، لأنّ الإلحاق هنا ممتنع ولو بمخالفة وجه ما ، لشدّة المخالفة للأصل فينبغي تتبّع النصّ .