تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وطئها وأعتقها حرمت على الغير قبل العدّة .

النظر الثاني في العقد

وإنّما يصحّ بإذن المالك . ولا يشترط التخصيص ، فإذا أطلق تخيّرت في تعيين من شاءت . ويجوز أن يجعل عتقها صداقها ، ويبدأ بالعتق على رأي .
شرح
الملك . والحقّ الجواز ، لما تقدّم . قوله رحمه الله : « ويجوز أن يجعل عتقها صداقها ويبدأ بالعتق على رأي » . أقول : تزويج الإنسان بأمته بأيّ مهر كان ممتنع إلا إذا كان المهر العتق ، فإنّه جائز ، والأصل فيه أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله أعتق صفيّة وتزوّجها وجعل عتقها مهرها ( 1 )( 1 ) « أمالي الطوسي » ج 2 ، ص 19 ، « صحيح البخاري » ج 5 ، ص 1956 ، ح 4798 ، باب من جعل عتق الأمة صداقها ، « سنن ابن ماجة » ج 1 ، ص 629 ، ح 1957 و 1958 ، باب الرجل يعتق أمته ثمَّ يتزوّجها ، « سنن الدارقطني » ج 3 ، ص 285 - 286 ، ح 149 - 154 .. ولم ينقل أنّه أمهرها مهرا غيره ، واختصاصه به غير معلوم ، ولأنّه معلوم من مذهب أهل البيت . فمن جملة الروايات عنهم عليهم السلام رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الإمام الصادق عليه السلام حيث سأله عن الرجل يريد أن يعتق الأمة ويتزوّجها ، أيجعل عتقها مهرها ، أو يعتقها ثمَّ يتزوّجها ؟ فقال : « يجعل عتقها قوله : « ويبدأ بالعتق على رأي » ، بأيّهما بدأ صحّ ، لأنّ الكلام جملة واحدة لا يتمّ إلَّا بآخره ، ولا يشترط القبول ( 2 )( 2 ) لمزيد التوضيح راجع « مسالك الأفهام » ج 8 ، ص 39 - 43 ..