شرح
ثمَّ فرّع على هذا القول لو شرطاه لهما توارثا قطعا ، ولو شرطاه لأحدهما ولم ينفيا الآخر ولا أثبتاه ، ففيه بحث : من أغلبيّة الإرث من الجانبين عند وجوده من واحد فيحمل مطلقه عليه ، ومن أنّ مطلق العقد لا يقتضيه فيبقى على الأصل . وقد وقع مثله في المسلم والكافر عندنا ، وكذا في الراجع بعد اللعان في البنوّة . ولو شرطاه لأحدهما وشرطا عدمه للآخر فهو أشدّ إشكالا من الأوّل ، فإنّه هنا يحتمل بطلان شرط الإرث على الأوّل ، لأنّ أغلبيّته من الجانبين مشعرة بالتلازم فإذا أفرداه أخرجاه عن ذلك فجرى وجوده مجرى عدمه ، ويحتمل صحّة الشرطين عملا بالعموم في الاشتراط ، ويحتمل صحّة شرط الإرث ويتوارثان من الجانبين ، لوجود المقتضي للإرث في المشترط له فينسحب في الآخر قضيّة للتلازم .
الثالث : أنّ المقتضي للإرث هو الماهيّة بشرط لا شيء فيثبت مع إطلاق العقد وينتفي مع اشتراط عدمه ، واشتراط وجوده تأكيد ، وهو قول المرتضى ( 1 )( 1 ) « الانتصار » ص 275 ، المسألة 153 ، « جوابات المسائل الميافارقيّات » ضمن « رسائل الشريف المرتضى » ج 1 ، ص 294 - 295 ، المسألة 44 .، وظاهر كلام الحسن ( 2 )( 2 ) حكاه عنه العلَّامة في « مختلف الشيعة » ج 7 ، ص 235 ، المسألة 160 .، للآية ( 3 )( 3 ) النساء ( 4 ) : 12 .، وسقوطه بالشرط ، لحديث : « المؤمنون عند شروطهم » ( 4 )( 4 ) « تهذيب الأحكام » ج 7 ، ص 371 ، ح 1503 ، باب المهور والأجور . ، ح 66 ، « الاستبصار » ج 3 ، ص 232 ، ح 835 ، باب من عقد على امرأة . ، ح 4 .، ولقول الباقر عليه السلام في موثّقة محمّد بن مسلم عن المتمتّعين : « أنّهما يتوارثان إذا لم يشترطا ، وإنّما الشرط بعد النكاح » ( 5 )( 5 ) « الكافي » ج 5 ، ص 465 ، باب الميراث ، ح 1 ، « تهذيب الأحكام » ج 7 ، ص 265 ، ح 1144 ، باب في تفصيل أحكام النكاح ، ح 69 ، « الاستبصار » ج 3 ، ص 150 ، ح 550 ، باب في أنّه إذا شرط ثبوت الميراث . ، ح 5 .. وأجاب عنها الشيخ : بأنّ المراد اشتراط