* ولو برأ لزمت إجماعا ، سواء كان المرض مخوفا أو لا على رأي ، ولا اعتبار بوقت المراماة والطلق وتموّج البحر .
شرح
والجواب : منع كلَّية الكبرى في الأوّل ، والحديث مخصوص بالروايات المتقدّمة ، لأنّها خاصّة والخاصّ مقدّم على العامّ ، والأصل لا يتمّ مع وجود الدليل على خلافه ، والثالث ضعيف جدّا ، لعدم الملازمة ، ولا يلزم من الصحّة اللزوم ، ولو قال : « لولا لزومها في الحال لبما لزمت بالبرء » ولم ينفعه ، لأنّ من الجائز أن يكون الموت كاشفا عن الفساد ، والبرء كاشفا عن الصحّة ، واللزوم كتصرّف الفضولي .
والروايات في طريقها عمّار وسماعة ، وهما فاسدا الرأي ، فلا تعارض روايتهما الصحاح ، وهو يشكل بما أنّهما ثقتان ، ومتون رواياتهما أقوى من متون الروايات المتقدّمة ، وربما رجّح القول الأخير ( 1 )( 1 ) لعلّ المرجّح هو الفاضل الآبي في « كشف الرموز » ج 2 ، ص 91 ، لقوله : « والأشبه أنّ جميع تصرّفاته من الأصل » .ونصره الشيخ في الاستبصار ( 2 )( 2 ) « الاستبصار » ج 4 ، ص 121 .، والاعتماد على الأوّل .
قوله رحمه الله : « ولو برأ لزمت إجماعا ، سواء كان المرض مخوفا أو لا على رأي .
أقول : اعلم أنّ للمرض طرفين وواسطة :
الأوّل : ما له حكم الصحّة ، كوجع العين والضرس ، وحمّى يوم ، والفالج ( 3 )( 3 ) « الفالج : . استرخاء لأحد شقّي البدن لانصباب خلط بلغميّ تنسد منه مسالك الروح » ( « القاموس المحيط » ج 1 ، ص 121 ، « فلج » ) .،