ولو عاوض المريض بجميع التركة بثمن المثل صحّ * ولو خصّص نصيب كلّ وارث في عين فالوجه اعتبار الإجازة .
شرح
أيدي المشركين ، وركوب البحر وقت التموّج - فليس بمرض عندنا ، ولا خلاف أنّه لا يمنع من التبرّعات .
إذا عرفت هذا فلأصحابنا القائلين بأنّ منجّزات المريض من الثلث هنا قولان :
أحدهما : أنّ المخوف يمنع من الزائد على الثلث ، وغيره لا يمنع ، وهو مذهب الشيخ في المبسوط ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 4 ، ص 44 - 45 .، لأنّ غير المخوف جار مجرى الصحّة ، ولرواية ابن يقطين المتقدمة ( 2 )( 2 ) تقدّم تخريجها في ص 522 ، التعليقة 1 .، فإنّ فيها « عند الموت » ، وذلك لا يكون إلَّا عند أمارة الموت .
و [ ثانيهما ] : ذهب الشيخ نجم الدين ( 3 )( 3 ) « شرائع الإسلام » ج 2 ، ص 207 .والمصنف إلى أنّ كلّ تصرّف وقع في مرض اتّفق معه الموت فإنّه من الثلث ، سواء كان مخوفا أولا ( 4 )( 4 ) « قواعد الأحكام » ج 1 ، ص 334 - 335 ، « تحرير الأحكام الشرعية » ج 1 ، ص 305 .، لحصول مسمّى المرض الذي تتناوله الروايات من غير تخصيص ، والعموم لا يخصّص بذكر بعضه ، ودلالة المفهوم ضعيفة ، على أنّ قوله « عند الموت » يمكن أنّ معناه إذا حصل الموت ، وهو أعمّ من المخوف وغيره .
قوله رحمه الله : « ولو خصّص نصيب كل وارث في عين فالوجه اعتبار الإجازة » .
أقول : يريد