بجناية أجنبي ضمن الضارب دية جنين حرّ للغاصب ، وضمن الغاصب للمالك دية جنين أمة ، ولو كانا عالمين بالتحريم حدّا والولد رقّ للمولى .
شرح
حيّا ، وأرش نقص الولادة ، فإن سقط ميّتا فعليه أرش نقص الولادة خاصّة لا قيمة الولد على رأي الشيخ رحمه الله في المبسوط ، لأنّه لا يعلم كونه حيّا قبل ذلك ، ولعدم الحيلولة ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 3 ، ص 65 - 66 ..
هذا إذا سقط لا بجناية جان ، وأمّا لو سقط بها فعليه الضمان ، لأنّ الإلقاء عقيب الضرب يظهر منه أنّ الموت بسببه بخلاف الأولى ، فإنّ الأصل فيها عدم الحياة حتّى يعلم غيره . والشيخ نجم الدين استشكل ذلك ( 2 )( 2 ) « شرائع الإسلام » ج 3 ، ص 196 .بتضمين الأجنبي لو ضربها وإن ألقته ميّتا ، كما حكم به الشيخ ( 3 )( 3 ) « المبسوط » ج 3 ، ص 66 .، والفرق بينهما ضعيف ، لكن يفرّق بأنّ الأجنبي لمّا ضمن للغاصب كان الولد كالحيّ ، فيضمنه الغاصب للمالك .
هذا تقرير المسألة المشهورة بما قرّرها الأصحاب ، والمصنّف في كتبه ( 4 )( 4 ) « قواعد الأحكام » ج 1 ، ص 207 ، « تذكرة الفقهاء » ج 2 ، ص 397 ، « تحرير الأحكام الشرعية » ج 2 ، ص 242 .، وأمّا عبارة هذا الكتاب فلا تخلو عن إشكال ، إذ ظاهرها لا يدل إلَّا على ثبوت الأرش ، ولا خلاف فيه .
فلا يجوز أنّ « الرأي » يرجع إليه ، ولم يذكر فيها قيمة الولد وهو الذي وقع فيه النزاع ، ثمَّ إنّه على تقدير أن نقول : الخلاف في الاقتصار على الأرش - أي أنّ عليه الأرش خاصّة على رأي قوم ، وعلى رأي آخرين يلزمه قيمة الولد معه - لا يتمّ الكلام أيضا ، إذ ظاهره يعطي أنّ الخلاف واقع في سقوطه ميّتا مطلقا ، سواء كان بجنايته