ولو فتح بابا على مال فسرق ، أو نقب ، أو أزال قيدا عن عاقل ، أو منع المالك عن القعود على بساطه فتلف ، أو منعه عن البيع فنقصت القيمة السوقيّة أو تلفت عينه فلا ضمان .
ولو اتفق المباشر والسبب فالضمان على المباشر إلَّا مع الإكراه ، فالضمان على القاهر .
ولو أرسل في ملكه ماء أو أجّج نارا فأغرق مال غيره أو أحرق ، لم يضمن إلَّا مع التجاوز عن قدر الحاجة اختيارا مع علمه أو ظنّه بالتعدّي .
و [ الثالث : ] الغصب ، وهو الاستقلال بإثبات اليد من دون المالك في العقار وغيره ، فلو سكن الضعيف عن المقاومة مع غيبة المالك أو أسكن غيره فغاصب ، ولو كان المالك حاضرا فلا .
ولو سكن مع المالك قهرا ضمن النصف ، ولو مدّ بمقود الدابّة ضمن ،
شرح
أقول : النظر في هذه الثلاث ينشأ من عدم الاستقلال بإثبات اليد على الولد والماشية ، فلا يتحقّق الغصب فينتفي الضمان .
ومن أنّه سبب في إتلافها ، إذ لولاه لم يتحقّق التلف ، وإن كان لعلَّة أخرى خارجة عنه ، والبحث هنا كما قبله .
وربما يقال في الكلّ : إذا شكّ في السببيّة أو في الترجيح ، روعي أصل البراءة .