ولقطة غير الحرم إن كانت دون الدرهم يملكها الواجد وإلَّا وجب تعريفها سنة ، وله أن يعرّف بنفسه وبغيره ، فإن جاء صاحبها فله ، وإلَّا تخيّر بين الملك والضمان ، وبين الصدقة والضمان ، وبين الإبقاء أمانة
شرح
أقول : هذا اختيار الشيخ نجم الدين ( 1 )( 1 ) « شرائع الإسلام » ج 3 ، ص 231 .، لأنّ كلَّا منهما له عند صاحبه حقّ ، فيتقاصّان كسائر الحقوق . قال الشيخ في النهاية : يكون ذلك بإزاء ما أنفق ( 2 )( 2 ) « النهاية » ص 324 .، ولعلَّه حمل على الرهن ، إذ اختياره فيه ذلك تعويلا على رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام عن عليّ عليه السلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : « الظهر يركب إذا كان مرهونا ، وعلى الذي يركب النفقة ، والدرّ يشرب إذا كان مرهونا ، وعلى الذي يشرب نفقته » ( 3 )( 3 ) « الفقيه » ج 3 ، ص 195 ، ح 886 ، باب الرهن ، ح 2 ، « تهذيب الأحكام » ج 7 ، ص 175 - 176 ، ح 775 ، باب الرهون ، ح 32 .. فإن كان التعويل على هذا فهو ضعيف ، لمنع الإلحاق أوّلا ، وضعف سند الملحق به ثانيا ، وعدم دلالة الرواية ثالثا .