ولا تصحّ إلَّا بالأثمان الموجودة المعلومة القدر المعيّنة وإن كانت مشاعة ، فلو قارضه بأحد الألفين أو بالعروض * أو بالمشاهد المجهول أو بالفلوس أو بالنقرة على إشكال ، أو بالمغشوشة أو بالدين وإن كان على العامل أو بثمن ما يبيعه لم تصحّ ، وتصحّ بالمغصوب .
شرح
قوله رحمه الله : - في المضاربة - : « أو بالمشاهد المجهول أو بالفلوس أو بالنقرة على إشكال .
أقول : يريد أنّه لا يصحّ القراض بالنقرة على إشكال ، كما تردّد فيه الشيخ نجم الدين ( 1 )( 1 ) « شرائع الإسلام » ج 2 ، ص 112 ..
قال صاحب الصحاح : « النقرة : السبيكة » ( 2 )( 2 ) « الصحاح » ج 2 ، ص 835 ، ( نقر ) .وربما كانت في عرف الفقهاء اسما للدراهم المضروبة من غير سكَّة ، وكان الإشكال في هذه ، ووجهه النظر إلى أصالة الجواز ، ولأنّها ممّا يتعامل بها فهي كالمنقوشة بسكَّة المعاملة ، ولدخولها تحت « المؤمنون عند شروطهم » ( 3 )( 3 ) تقدّم تخريجه في ص 287 ، التعليقة 4 .، وتحت قوله تعالى : « إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ » ( 4 )( 4 ) النساء ( 4 ) : 29 ..
والالتفات إلى أنّ المضاربة حكم شرعي ، فيتوقّف جوازه على مورد الشرع ، ولم تثبت إلَّا في المنقوشة ، ولأنّ تسليط الإنسان على مال غيره على خلاف