تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وتفتقر المسابقة إلى تقدير المسافة وتقدير العوض دينا كان أو عينا من
شرح
أقول : اختلف أصحابنا في لزوم عقد السبق والرماية وجوازه ، فالذي اختاره الشيخ في المبسوط ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 6 ، ص 300 .والخلاف أنّها عقد جائز كالجعالة ( 2 )( 2 ) « الخلاف » ج 6 ، ص 105 ، المسألة 9 .، واختاره المصنّف في القواعد ( 3 )( 3 ) « قواعد الأحكام » ج 1 ، ص 263 .والمختلف ( 4 )( 4 ) « مختلف الشيعة » ج 6 ، ص 219 ، المسألة 177 .، لأصالة عدم اللزوم ، ولأنّه بصيغة الجعالة إذ يقول : من سبق فله كذا . وذهب ابن إدريس إلى أنّها عقد لازم ، كالإجارة ( 5 )( 5 ) « السرائر » ج 3 ، ص 149 .لقوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ( 6 )( 6 ) المائدة ( 5 ) : 1 .. وعلى القول بأنّها جائزة يكفي الإيجاب وحده ، وعلى القول بلزومها لا بدّ فيه من القبول إلحاقا لها بالعقدين . ومنشأ الخلاف أنّها عقد يتضمّن عوضا على عمل ، وهو منطبق على كلّ من العقدين ، ثمَّ إنّها مشتملة على اشتراط العلم في العوضين ، وعلى جواز إبهام العامل في السبق وعلى مالا يعلم حصوله من العامل وعلى جواز بذل الأجنبي . وبعض هذه من خواصّ الإجارة ، وبعضها من خواصّ الجعالة . ثمَّ إن كان العوض من العاملين فهي في قوّة عقدي إجارة أو عقدي جعالة ، هكذا قاله الفقهاء ولو جعلت عقدا برأسه لازما أمكن .