وتبطل بالبلوغ . وتصحّ إجارة كلّ ما تصحّ إعارته ، والمشاع .
شرح
أقول : يريد لو آجر عبده ثمَّ أعتقه فإنّ الإجارة لا تبطل ، لثبوتها حالة الملك ولا يرجع العبد بما بعد العتق على أحد ، لانتقال ملك المنافع إلى المستأجر ، وثبوت ملكه عليها ، وثبوت ملك المؤجر على مال الإجارة ، ولأصالة براءة الذمّة ، ولأنّ السيّد إنّما ملَّكه نفسه مسلوب المنفعة فكان كما لو شرط عليه الخدمة وقتا معلوما .
وحكى الشيخ في المبسوط ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 3 ، ص 239 .وابن إدريس فيه قولين ، الرجوع على السيّد وعدمه ( 2 )( 2 ) « السرائر » ج 2 ، ص 472 ..
ويمكن رجوع الإشكال إلى ما ذكرناه ، وقد بيّن وجه الاحتمال الأقوى منه .
ويحتمل جواز الرجوع على السيّد ، لأنّا بيّنّا دخول هذه المدّة في ملكه فيضمنها له للحيلولة ( 3 )( 3 ) لاحظ « إيضاح الفوائد » ج 2 ، ص 247 ..
وأمّا وجه الإشكال في وجوب النفقة على مولاه ، فلأنّه بالعتق خرج عن ملكه المقتضي لوجوب الإنفاق فيزول الوجوب ، ومن أنّه استوفى عوض منافعه ولا سبيل إلى وجوب الإنفاق على المستأجر ، لعدم إيجاب الإجارة النفقة عليه ولا يمكن العبد تحصيلها ، لاستغراق وقته ، فلم يبق إلَّا الوجوب على السيّد . ويحتمل أن تكون نفقته في بيت المال .