وإذا تعارف اثنان بما يوجب التوارث توارثا مع الجهل بنسبهما ولم يكلَّفا البيّنة .
المطلب الثاني في تعقيب الإقرار بالمنافي
إذا قال : له عليّ ألف من ثمن خمر ، أو مبيع هلك قبل قبضه ، أو ثمن مبيع لم أقبضه ، أو لا يلزمني ، أو قضيته لزمه .
ولو قال : مؤجّلة ، أو ابتعت بخيار ، أو ضمنت بخيار افتقر في الوصف إلى البيّنة .
ولو قال : ألف ناقصة رجع إليه في تفسير النقيصة ، وكذا
شرح
إليهما مع تكذيبه إلَّا بالبيّنة ، وإنّما استحقّ الجميع لأنّهما معا تصادقا على نسب المقرّ له ، واختلفا في نسب المقرّ ، وما تصادقا عليه أولى ، لتحقّقه ، بخلاف الآخر للشكّ فيه . ويحتمل أنّه لا شيء للمقرّ له لاعترافه بأنّ من أقرّ له ليس بأهل للإقرار .
ويحتمل اشتراكهما نظرا إلى أنّ المقرّ إنّما يحجب عمّا أقرّ به ، وهذه الوجوه حكاها بعض ( 1 )( 1 ) راجع « تذكرة الفقهاء » ج 2 ، ص 173 .، ولا يخفى ضعف الأخيرين .
أمّا الأوّل : فإنّه لا يأخذ بالإقرار بزعمه إنّما يأخذه بالنسب الذي لم ينازع فيه .
وأمّا الثاني : فلأنّ استحقاق المقرّ نصيبه فرع ثبوت نسبه ولم يثبت .