شرح
وخالف ابن إدريس ( 1 )( 1 ) « السرائر » ج 2 ، ص 503 .ونجم الدين في ذلك ، وأوجبا في جميع الصور درهما إلَّا في صورة الجرّ ( 2 )( 2 ) « شرائع الإسلام » ج 3 ، ص 114 .، فإنّه يقبل التفسير ببعض درهم أو بعض بعضه ، وللعامّة المذهبان ( 3 )( 3 ) حكاه عنهم في « المغني » ج 5 ، ص 319 - 320 ، المسألة 3870 ، « الشرح الكبير » ج 5 ، ص 343 - 344 ..
ووجه ما اختاره الشيخ موافقة العربيّة ، فإنّ في المسألة الأولى : أقلّ عدد مفرد ويفسّر بمفرد منصوب عشرون ، إذ ذلك أيضا ثلاثون وأربعون إلى تسعين ، فالمتيقّن عشرون فيلزمه العشرون . وعلى القول الآخر بنصب الدرهم على التمييز . وسمّاه بعضهم القطع ( 4 )( 4 ) حكى عن الكوفيّين العلَّامة في « تذكرة الفقهاء » ج 2 ، ص 153 ، وحكى عن بعض النحويّين فخر الدين في « إيضاح الفوائد » ج 2 ، ص 442 حيث قال : « وقال بعض النحوّيين : هو منصوب على القطع » ..
وأمّا الثانية : فلأنّ أقلّ عدد مفرد يفسّر بمفرد مجرور مائة ، إذ فوقه الألف ، فتحمل على المائة عملا بالمتيقّن . وردّه شيخنا نجم الدين بأنّ الجرّ يحصل بعد الجر من الدرهم ، مثل نصف درهم وثلث درهم ، فلا يجوز حمله على المائة ( 5 )( 5 ) « شرائع الإسلام » ج 3 ، ص 114 .، إذ المتيقّن هو بعض الدرهم . قيل : هنا إن كان لفظ « كذا » ، كناية عن الشيء فهذا هو الحقّ ،