ويشترط كونه عينا مملوكة يمكن قبضه ويصحّ بيعه ، فلا ينعقد رهن الدين ، ولا المنفعة ، ولا ما لا يصحّ تملَّكه وإن وضع المسلم الخمر على يد ذمّي ، ولا الطير في الهواء ولا الوقف .
شرح
وسلَّار ( 1 )( 1 ) « المراسم » ص 192 .وأبي منصور الطبرسي ( 2 )( 2 ) حكاه عنه العلَّامة في « مختلف الشيعة » ج 5 ، ص 417 ، المسألة 37 ، وولده في « إيضاح الفوائد » ج 2 ، ص 25 ، ولعلّ حكايتهما عن كتابه المسمّى ب « الكافي » وهذا الكتاب قد فقد ولم يصل إلينا .وابن حمزة ( 3 )( 3 ) « الوسيلة » ص 265 .ونجم الدين ( 4 )( 4 ) « شرائع الإسلام » ج 2 ، ص 66 ، « المختصر النافع » ص 161 .، لقوله تعالى : « فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ » ( 5 )( 5 ) البقرة ( 2 ) : 283 .، ولما رواه محمّد بن قيس عن الباقر عليه السلام قال : « لا رهن إلَّا مقبوضا » ( 6 )( 6 ) « تهذيب الأحكام » ج 7 ، ص 176 ، ح 779 ، باب الرهن ، ح 36 ، « تفسير العيّاشي » ج 1 ، ص 156 ، ح 525 ..
وردّ بأنّ الآية دليل خطاب ، أو سيقت لبيان الإرشاد إلى حفظ المال ، ولا يتمّ إلَّا بالقبض ، والحديث ضعيف السند مع اشتماله على إضمار فلا يبقى حجّة ( 7 )( 7 ) الرادّ هو العلَّامة في « مختلف الشيعة » ج 5 ، ص 418 ، المسألة 37 ، وولده في « إيضاح الفوائد » ج 2 ، ص 25 ..
والجواب : أنّ الآية دلَّت على شرعيّة الرهن مع القبض ، فإذا لم يقبض كان منفيّا بالأصل لا بدليل الخطاب ، وحفظ المال واجب فتجب مقدّمته ، والحديث متلقّى بالقبول فلا يضرّ ضعف سنده ، وإضمار الصحّة أولى ، ولا تكرار في قوله تعالى :
: « مَقْبُوضَةٌ » ، لأنّ اللغوي صادق ، ويصير شرعيّا بالقبض .