* ولو شهد أو بارك أو أذن في الابتياع ، أو ضمن الدرك أو توكَّل ،
شرح
الشفعة به . ويلوح ذلك من كلام الشيخين ( 1 )( 1 ) الشيخ المفيد في « المقنعة » ص 618 : « ومتى باع إنسان شيئا له فيه شريك ، على أجنبي ، والشريك حاضر فأمضى البيع ، وبارك المبتاع ، بطلت شفعته » والشيخ الطوسي في « النهاية » ص 425 : « ومتى عرض البائع الشيء على صاحب الشفعة بثمن فلم يرده فباعه من غيره بذلك الثمن . ، لم يكن لصاحب الشفعة المطالبة بها » .، لأنّ الشفعة وضعت لإزالة الضرر ، ونزوله عنها مؤذن بعدم الضرر ، ولما روي عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّه قال : « لا يحلّ أن يبيع حتّى يستأذن شريكه ، فإن باع ولم يؤذنه فهو أحقّ به » ( 2 )( 2 ) « سنن النسائي » ج 7 ، ص 320 فيه عن جابر قال : قضى رسول الله صلَّى الله عليه و [ آله ] وسلَّم « بالشفعة في كلّ شركة لم تقسم - ربعة وحائط - لا يحلّ له أن يبيعه حتّى يؤذن شريكه ، فإن شاء أخذ ، وإن شاء ترك . وإن باع ولم يؤذنه فهو أحقّ به » ، وقريب منه في « سنن أبي داود » ج 3 ، ص 783 - 784 ، ح 3513 باب الشفعة ، و « سنن البيهقي » ج 6 ، ص 104 ، و « الخلاف » ج 3 ، ص 439 ، المسألة 13 .. علَّق الاستحقاق على عدم الاستيذان فلا تثبت معه . والنزول إمّا بعد الاستيذان ، فظاهر سقوط الشفعة . وإمّا قبله فكذلك ، إذ لا يبقى للاستيذان معنى معقول . ولا نسلَّم أنّ ذلك من باب الإسقاط ، فيتوقّف على تحقّق الاستحقاق كالدين .
وذهب أبو عليّ ( 3 )( 3 ) حكاه عنه العلَّامة في « مختلف الشيعة » ج 5 ، ص 369 ، المسألة 336 .وابن إدريس ( 4 )( 4 ) « السرائر » ج 2 ، ص 393 .إلى أنّه غير مبطل ، لأنّه نزول عمّا لم يجب بعد ، فجرى مجرى إسقاط المرأة صداقها قبل التزويج . وهو اختيار المصنّف في القواعد ( 5 )( 5 ) « قواعد الأحكام » ج 1 ، ص 216 .والمختلف ( 6 )( 6 ) « مختلف الشيعة » ج 5 ، ص 396 ، المسألة 336 ..
قوله رحمه الله : « ولو شهد أو بارك أو أذن في الابتياع ، أو ضمن الدرك أو توكَّل ،