* الثاني : البستان ، ويدخل فيه الأرض والشجر لا البناء على إشكال ، نعم يدخل في القرية والدسكرة مع الشجر دون المزارع .
شرح
قوله رحمه الله : « الثاني : البستان ، ويدخل فيه الأرض والشجر ، لا البناء على إشكال .
أقول : إذا باع البستان هل تدخل فيه الأبنية ؟ فيه احتمالان :
الدخول ، لقضاء العرف بذلك - فإنّه إذا قيل : باع فلان بستانه ، أو وهبه ، بادر إلى الذهن نقل البناء أيضا ، بل لا يتفطَّن إلى تخلَّف البناء ، فيقضى بدخوله عملا بالعرف - ولاتّصال البناء بالبستان ، فهو جار مجرى الجزء منه ، والجزء داخل في الكلّ .
وعدمه ، لأنّ لفظ البستان موضوع لغة للشجر والأرض لا للبناء ، ولهذا يسمّى بستانا ولو لم يكن هناك بناء أصلا ، فانتفاء دلالة المطابقة ظاهر . وأمّا التضمّن والالتزام فإنّه ليس جزءا من المسمّى ولا لازما له .
واختار المصنّف هذا في القواعد ( 1 )( 1 ) « قواعد الأحكام » ج 1 ، ص 148 .. وفي التحرير الدخول ( 2 )( 2 ) « تحرير الأحكام الشرعية » ج 1 ، ص 173 .. وهو مذهب نجم الدين ( 3 )( 3 ) « شرائع الإسلام » ج 2 ، ص 21 .. وبناء أمثال هذه المسألة على أنّه إذا تعارض الحقيقتان العرفيّة واللغويّة ففي تقديم أيّهما بحث يبنى عليه هذا الإشكال .