والجنس هنا الحقيقة النوعيّة ، كالحنطة والأرز والتمر ، ولا تخرج الحقيقة باختلاف الصفات العارضة فالحنطة ودقيقها جنس ، والتمر ودبسه جنس ، والعنب والزبيب جنس ، واللبن المخيض والحليب واحد ، وجيّد كلّ جنس ورديئه واحد ، وثمرة النخل جنس ، وكذا الكرم .
واللحوم مختلفة ، فلحم البقر والجاموس واحد ، ولحم البقر والغنم جنسان ، والوحشيّ مخالف لإنسيّه .
* والحنطة والشعير هنا جنس على رأي .
شرح
قوله رحمه الله : « والحنطة والشعير هنا جنس على رأي .
أقول : هذا مذهب الشيخين ( 1 )( 1 ) الشيخ المفيد في « المقنعة » ص 604 ، والشيخ الطوسي في « الخلاف » ج 3 ، ص 47 ، المسألة 66 ، « النهاية » ص 377 .والقاضي ابن البرّاج ( 2 )( 2 ) « المهذّب » ج 1 ، ص 362 .وأبي الصلاح ( 3 )( 3 ) « الكافي في الفقه » ص 357 .وسلَّار ( 4 )( 4 ) « المراسم » ص 179 .وابن حمزة ( 5 )( 5 ) « الوسيلة » ص 253 .ونجم الدين ( 6 )( 6 ) « شرائع الإسلام » ج 2 ، ص 38 ، « المختصر النافع » ص 151 .. ورواه الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه ( 7 )( 7 ) « الفقيه » ج 3 ، ص 178 ، ح 803 ، باب الربا ، ح 23 .، لشمول لفظ الطعام لهما ، ويؤيّده ما صحّ من رواية الحلبي عن الصادق عليه السلام قال :