شرح
والجواب أنّه من المحتمل أن يكون من كل عشرة تسلَّم لي ، ويكون « من » لابتداء الغاية . وروى جرّاح المدائني قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « إنّي أكره بيع ده يازده وده دوازده » ( 1 )( 1 ) « الكافي » ج 5 ، ص 197 ، باب بيع المرابحة ، ح 3 ، « تهذيب الأحكام » ج 7 ، ص 55 ، ح 237 ، باب البيع بالنقد والنسيئة ، ح 37 .، ويعلم منه كراهة نسبة الوضيعة إلى رأس المال أيضا . والبحث هنا في الوقوع .
إذا تحقّق ذلك فالظاهر أنّ المسألة من فروع الإضافة ، أعني نسبة اسم إلى اسم بواسطة حرف الجرّ لفظا أو تقديرا مرادا ، فإنّها قد تكون بمعنى « اللام » ، وبمعنى « من » وزاد بعض النحاة بمعنى « في » ( 2 )( 2 ) « شرح الكافية » ج 1 ، ص 273 .. والثالث لا يصلح هنا ، بقي أحد الأوّلين ، فعلى الأوّل يتوجّه الاحتمال الثاني ، وعلى الثاني الأوّل ، لأنّ « من » المقدّرة هي التبعيضيّة فتدخل في العشرة ولو كانت الابتدائيّة لم تدخل . والأوّل مختار المبسوط ( 3 )( 3 ) « المبسوط » ج 2 ، ص 142 .، وظاهر الخلاف مستدلَّا بأنّه أضاف المواضعة إلى رأس المال وهو مائة ، لا إلى ما بقي في يده فيسقط عشرة ، ويبقى تسعون . وحكى في الخلاف الثاني بناء على أنّ الوضيعة ممّا يبقى له من أصل المال ( 4 )( 4 ) « الخلاف » ج 3 ، ص 137 ، المسألة 225 .. فالتقدير ، وضيعة درهم بعد كل عشرة فيكون معناه من كل أحد عشر ، ولأنّه لو قال : مرابحة العشرة درهم ، كان الثمن مائة وعشرة ، فالربح جزء من أحد عشر جزءا ، فتكون الوضيعة كذلك جزءا من أحد عشر ، لما بينهما من التقابل . وضابط الأوّل ، نسبة الوضيعة إلى رأس المال فيسقط